نهجي من أجل حياة تنعم براحة البال

نهجي من أجل حياة تنعُم بـ راحة البال

في هذا المقال سأتحدث عن نهج اتبعته لأصل إلى راحة البال ، المقال خلاصة تجارب وأخطاء عديدة في حياتي، وأرجو أن تستفيد منها بدل معاودة اختراع العجلة من جديد.

المقال طويل بطبيعة الحال، لذلك إذا كان لديك شيء مهم من الأفضل إنهائه أولًا ثم العود لقراءته بتأني ومحاولة الاستفادة منه، قراءة ممتعة ومفيدة 😉

لنبدأ:

بدأت نهجي لـ راحة البال في سنوات متقدمة من حياتي، فلم أكن أعير اهتمام لآراء الناس حولي، ولم أكن أهتم لكيف سأبدو في نظر الآخرين، حتى المقربين منهم، لطالما كنت أسير على طريقتي في غالب أموري، وكثيرًا ما ندمت على سيري على طريقة غيري.

مرة بعد مرة أيقنت أن حياتي لن تستقيم لي ما دمت أتخلى عن نفسي من أجل إرضاء الغير، ثم تركت كل ما لا أريده، وبدأت السير على طريقتي، ومع أن هذا كان متأخرًا، متأخرًا جدًا، وأضرار هذا التأخر ما زلت أعايشها للأسف، عمومًا سأسلي نفسي وأقول:

“أن تصل متأخرًا خير من ألا تصل”

لم يكن نهجي في ذلك الزمان واضحًا كما الآن، ولعلي وقتها لم اسميها راحة بال ولا أنظر لها كما أنظر لها في حاضرنا. إلى أن الهدف واحد ولو اختلفت التعريفات والمسميات، وهو الوصول إلى أكبر راحة بال ورضى نفسي ممكن، من أجل عيش حياة أفضل.

وهذا بكل تأكيد لن يأتي بسهولة، لا من ناحية شخصية، ولا عائلية مجتمعية. لاحظ أني لم أفصل بين كلمة “عائلية” و “مجتمعية” بفاصلة “،” لأنهما برأيي متقاربان، فإن لم يرضى عن أسلوبك/طريقك أهلك، غالب لن يرضى عنك مجتمعك، فهما على قدر المساواة من الناحية الفكرية والنظرة السطحية.

عمومًا وحتى لا أفهم بطريقة خائطة، يجب أن تعرفوا أن كل ما أتحدث عنه ليس له علاقة لا بالدين ولا بالأخلاق ولا غيرها من الأمور المسلمة بها، بل هو فيما يخص الناحية الشخصية، وطريقة الحياة وأسلوبها.

أقول لك هذا حتى لا تشك لوهلة أني ممن يدعون إلى مخالفة الصواب والميل إلى الطريق الشاذ الذي يتبعه البعض لمجرد أن يبدو مختلفًا بغض النظر عن صحة نهجة من عدمه.

عمومًا طريق راحة البالي شائك، وهو ليس من السهولة ولا البساطة التي تسمح لكل الناس بالسير عليه، ومع أن الطريق متعب بلا شك، لكن فوائدة وجوائزه عظيمة.

إن مفهوم الرزق عند بعض الناس محصور فقط بالمال، بينما الرزق شامل لكل شيء… ومنه راحة البال التي قد يهبها الله لفقير ويحبسها من غني لديه من الكنوز الكثير… ( منقول بتصرف عن صديقي).

ومن أجل الوصول إلى ما أصبو إليه كان علي تغيير بعض الأشياء في حياتي كان أهمها:

من الناحية الشخصية
من الناحية الشخصية

من الناحية الشخصية:

– سابقًا لم أكن أسكت عن الخطأ، حسنًا ما زلت لا أسكت عنه حتى الآن، لكن طريقتي في التعامل مع الموضوع قد اختلفت، فقد أصبحت اختار أكثر الطرق راحة للبال، وكثيرًا ما أتجاوز عن الخطأ طالما الأمر قابل لذلك.

– في مواقف أخرى أتجاوز عن من حملني خطأ أو مشكلة ما لأن الخوض معه منافي لنهجي، فأرد عليه بأمور مثل كلامك صحيح، معليش، الغلط غلطي… وغيرها فقط حتى ينتهي الموضوع بسرعة وبأقل قدر من الإزعاج.

ولا تظنني سأعيش أفكر في الموضوع فهذا يتنافى مع منهجي، بل إني أتذكر الموقف فأضحك عليه من سخافته.

– ذكرتها من قبل وأكررها، خذ الأمر ببساطة تعش بسعادة، أحاول تطبيق هذا في كل جزئيات حياتي.

– نقطة أخرى تركتها وهي متعلقة بالماضي، كثيرًا ما كنت أتذكر الماضي وأخطاءه، وتذكر الماضي لا يمكن له بأي حال من الأحوال أن يجتمع مع راحة البال.

طويت صفحات الماضي، وتناسيتها، وركزت على العيش في الحاضر، الحاضر فقط.

– بدأت الابتعاد عن النقاشات، أصبحت أرى النقاش من بعيد فأتحاشاه، وربما سمعت كلامًا لا ينبغي السكوت عنه فاسكت، وأتجنب الخوض فيه، لأن النقاشات في غالبها “وجع رأس” لا أكثر. وحينما أجد نفسي وسط نقاش عديم نفع أنهيه بعبارة “أنت صح وأنا غلط“.

بالطبع ما زلت أدخل في نقاشات لكنها على أرض الواقع فقط، وجهة لوجه، مع أشخاص أعرف عقلياتهم ومستواهم الفكري.

ولا أنسى ذلك النوع من النقاشات اللذيذ، الذي استمتع فيه بشدة، عندنا ابدأ بنقد عمل فني نقد لاذع من رأسه حتى أسفل قدمية، صدقًا يا جماعة أفكر في إنشاء قناة لنقد الأعمال الفنية (أنمي، ألعاب، أفلام)، ما رأيكم؟

من الناحية المهنية:

لا أضنه يخفى عليكم كيف كان قدر حماسي للعمل الحر، لكن العمل الحر بكل صراحة لا يجتمع مع راحة البال، فكيف يكون بالك مرتاحًا وأنت بلا دخل كافي، وكيف يكون مرتاحًا وأنت تقضي فترات طويلة تبحث عن مشاريع لتنفيذها، وكيف ترتاح بعد استلام مشروع وعقلك يعمل ليل نهار على حل مشاكلة.

ولا تحدثني عن من قال لي أن أعمل ليل نهار، من قالك لك أصلًا أنني أعمل ليل نهار؟ عقلي يبقى مشغول بالتفكير في المشروع وكيفية تحسينه وحل مشاكلة، أما موضوع العمل فهو ساعات قليلة في اليوم لا أكثر.

العمل الحر متعب ذهنيًا، وهذا كلام من شخص عايشه سنوات، قد يكون أسلوبي في التعامل معه غير مناسب، لكن هذا لا ينفي كونه متعب للبال حقيقة أثبتتها تجاربي على الأقل.

للوصول إلى راحة البال كان علي البحث عن وظيفة، وهذا لوحدة قصة طويل سأحدثكم عنها في المقالات القادمة بإذن الله، عموما ومن تجربة ما زالت في بدايتها الوظيفية التقليدية كما يسميها متعصبوا العمل الحر مريحة للبال، وهذا كافي وزيادة بالنسبة لي.

العمل شيء وحياتي شيء آخر:

بعد تحولي إلى موظف حرصت على أن تكون وظيفتي في ساعات عملي فقط، وما بعدها فهذه حياتي التي لا أفكر فيها بالعمل إطلاقًا (إلا في حال كنت أرغب بذلك بنفسي، وكثيرًا ما يحدث)، لدي عدد ساعات وأيام عمل محددة في الأسبوع، أقدم فيها كل ما يمكنني.

وما إن أخرج منها حتى أنساها، فقد فصلت بين العمل وبين حياتي، ولهذا فوائد عديدة منها أنني لا أكره عملي والحمد لله، فهو مجرد ساعات في اليوم، أعاملها مثل الدورات التدريبية، فترة أتعلم فيها أشياء جديد وأطور نفسي من خلالها.

فصل عملي عن حياتي ونظرتي الإيجابية له مفيدة جدًا لراحة بالي، ولعلي أتحدث عن هذه النقطة وعن الأساليب التي اتبعتها بتفصيل أكثر في مقالة مستقلة إن شاء الله.

الاستقلال
الاستقلال

الاستقلال:

لأصل إلى راحة البال التي أطمح لها كان علي أن استقل في كل شيء، القرارات، الاختيارات، التصرفات… في كل شيء بدأ من الأفكار وحتى المسكن الذي أنام فيه.

ولا يعني أن تكون مستقلًا بأفكارك أن تأتي بأفكار جديدة، أو أن تبحث عن الشاذ فتعتنقه لتكون مختلفًا لمجرد الاختلاف، يكفي أن تكون أفكارك هي أفكار راجعتها بعقلك واخترتها لتكون لك، لا يمكنك أن تستقل وأنت تحمل أفكار غيرك وتصرفاتهم.

لا يمكن أن تستقل بنفسك وأنت عبارة عن نسخة كآلاف النسخ من البشر.

الاستقلال بالعيش يختلف من شخص لآخر، فبعضهم لا يجد راحة في عزلة، والبعض الآخر وأنا منهم، العزلة بالنسبة لي تجربة فريدة جدًا، ما إن ذقت طعمها حتى رغبت في المزيد منها.

وهذه النقطة بالتحديد يجب أن يكون تحتها ألف خط، فالعزلة لا تعني التخلي عن من حولك، لا تعني ترك عائلتك، ولا أصدقائك ومعارفك المقربين.

العزلة الصحيحة هي العيش والموازنة بين نفسك، وبين الآخرين، معادلة لا يمكن أن يميل جانب منها أكثر من الآخر.

لا تحمل نفسك ما لا طاقة لك به:

لعلكم تتذكرون الحملات التي قمنا بها من أجل تحسين وضع العمل الحر عربيًا (حلول مقترحة لمشاكل العمل الحر)، حسنًا هذا جيد صراحة، ولكن ليس لدرجة أن اشغل نفسي بما لا طاقة لي به، يعني عذرًا وبدون مجاملات، من أنا لأتمكن من تغيير هذا الجزء الضخم من العالم!

فلا الإمكانيات ولا الخبرات ولا القدرات التي تقف ورائي كافية لفعل ذلك، وبدل من حمل هم ذلك التحسين سأريح رأسي وخلاص، ولا مانع بالطبع من استمرار محاولة التحسين، ولكن ليس لدرجة أن تكون حملًا على كاهلي.

كنت قد بدأت بالفعل بكتابة مقالات وتجهيز بعض الخطط التي تصب في النهائية في مصلحة الجميع (مهنة العمل الحر، المستقلين، والعملاء)، ولكني توقفت عن المتابعة فيها.

على كل حال، ما رأيكم في هذه النقطة بالتحديد، هل نستمر فيما بدأنا به؟ أم نترك الوضع يسير على حاله حتى تحدث أزمة كارثية تصحح الوضع كما تصحح الأزمات الاقتصادية أوضاع السوق.

ما دخلي أنا:

واحد من أكثر الأمور التي كنت أحملها على ظهري انتشال الآخرين من حفرهم، عندما كنت أشاهد أحدهم يسرف في طعامه أنصحه بشتى الطرق والوسائل حتى يمتنع عن فعلته، أو عندما أرى أحدهم مثلًا يلهث وراء الماديات مع أنه لا يحتاجها أحاول نصحة لكي يترك تلك العادة المدمرة.

وغيرها من المواقف الكثيرة، حبي لفعل الخير دفعني إلى محاولة إرشادهم، لا بل لانتشالهم من تلك العادات السيئة، محاولات بعد محاولات دون أدنى جدوى، جربت وسائل شتى كلها باءت بالفشل.

أوتعلمون ماذا! ما دخلي أنا بتصرفاتكم اللعينة، افعلوا ما يحلو لكم، نصحتكم فلم تنتصحوا، حاولت إقناعكم ولم تقتنعوا، لقد فعلت ما علي وزيادة، سأرحم نفسي منكم، فقد حملتها ما ليست مسؤولة عنه.

التاريخ كفيل بتعليمك ما فشلتُ في تعليمك إياه.

ومن أجل راحة البال توقفت عن إسداء النصائح الشخصية، سأكتفي بنصيحة واحدة فقط أذكرها لك بأقصر طريقك ممكنه، وبأقل قدر من الكلمات، ولا تظنوا بفعلي ذلك أنني الشخص النبيل صاحب مبدأ التغيير.

لا لا، إنما أنا أجهز إجابة لله عندما يسألني: لماذا لم تنصح فلان عندما رأيته يفعل ما فعل؟ حينها سأقول يا الله لقد نصحته فلم ينتصح، لكنه ممن قلتَ عنهم في كتابك (وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ).

المشاكل الكبيرة قد لا تكون كبيرة
المشاكل الكبيرة قد لا تكون كبيرة

المشاكل الكبيرة قد لا تكون كبيرة:

بعد فترة من اقتنائي سيارة تعطلت علي في منطقة تبعد عن المنزل مسافة ليست بقليلة، أول ما قد يتبادر إلى ذهنك في موقف مماثل هذه كارثة، لقد تعطلت سيارتك، وأنت في مكان بعيد عن منزلك، ماذا ستفعل؟ وكيف ستتعامل مع الموقف؟ هل ستتمكن من إصلاحها؟ هل سيكلفك إصلاحها الكثير؟ وغيرها من الأسئلة التي تزيد الأمر سوءًا لا أكثر.

حسنًا ماذا فعلت؟

صحيح السيارة لم تعد تشتغل ولا يمكنني تحريكها، لكن كنتُ مُيقن تمامًا أنها مشكلة صغيرة، ويمكن حلها بسهولة لو كانت لدي خبرة أكثر في السيارات، لذلك أقفلت السيارة، استودعتها الله، ثم عدت إلى المنزل.

قلبت الأنترنت بحثًا عن كيفية حل المشكلة، وما هي أسبابها وطريقة علاجها، وكانت كما قلت، مشكلة بسيطة يمكن حلها عن طريق تنظيف أو تبديل قطعة إلكترونية، وهو ما حدث بمساعدة صديقي.

ما أطمح إلى إيصاله من هذه القصة المختصرة: لا تنظر للمشكلة على أنها معضلة، لا تعطها أكبر من حجمها، تعامل معها ببساطة وبعقلانية، حللها وأبحث عن الأسباب الواقفة حلفها، ثم ابدأ بمعالجتها بدون اعتبارها كارثة تدمر نفسيتك.

لا تبحث عن المجهول:

من تلك اللحظة التي فقدت فيها شغفي وحياتي لم تعد كما كانت، وما زاد الأمر سوءًا أني كنت أحاول جاهدًا إعادة هذا الشغف لكن بلا فائدة، بعد فشلي في إحياء شغفي الميت تحولت للبحث بجدية عن شغفي الجديد الضائع.

المهمة المستحيلة هي مهمة البحث عن المجهول

كيف يعقل أن تبحث على ما لا تعرف أساسًا، تخيل لو وجدت شخصًا يسير في الشارع، فتسأله إلى أين؟ فيقول لك لا أدري، أنا أسير هكذا لعلي أجد شيئًا لا أدري ما هو أصلا. ستقول هذا جنون.

هذا ما كنت أفعله بنفسي، لكني استيقظت لاحقًا، وعرفت أنه لا مشكلة في أن تعيش بدون شغف، لا بأس بأن تكون حياتك بسيطة، لا بأس يا نفسي عاجلًا أم آجلًا سأجد شغفك، أو لعله هو من سيجدك من تلقاء نفسه 🙂

دع المستقبل للمستقبل:

الحمد لله أن هداني مبكرًا لترك المستقبل للمستقبل، فلا شيء يقلقني من هذه الناحية، بل كلي ثقة أن المستقبل مشرق مهما ساءت الظروف، ومهما ضاقت بنا الأزمات، وهذا بالطبع يحدث مع التوكل على الله ثم العمل بالأسباب.

من ناحية أخرى أنا لا أخطط للمستقبل، نعم لدي أهداف وأشياء أرغب في تحقيقها، وأنا فعلًا أعمل على تحقيقها، لكن لا أملك خطط مرسومة ومدروسة كما يفعل البعض.

وإن كنت تتساءل كيف سأحقق أهدافي بدون خطط؟ فلدي مبدأ بسيط استعمله دومًا، وهو حساب خطوة واحدة للأمام، كيف؟

يعني من بين الألف خطوة التي تفصلني عن هدفي النهائي، أعمل فقط على أول خطوة، وأترك الباقي، بعد تحقيق أول خطوة أنتقل للثانية، وهكذا… ولو سألتني وأنا في الأولى ما هي خطوتك القادمة، لقلت لك لا أعلم، عندما انتهي من الأولى سأعرف حينها.

لي تجارب عديدة ناجحة مع هذا المبدأ، وإلا لما كنت استمررت عليه 🙂 الكلام يطول حول هذه النقطة ككثير من نقاط المقال الأخرى، لذا سأكتفي بهذا القدر حاليًا.

تعايش مع الوضع
تعايش مع الوضع

تعايش مع الوضع:

من المشاكل التي كانت تؤرقني وتسبب لي الكثير من الإزعاج مشكلة الأرق وصعوبة النوم، ولأنها كانت وما زالت ملازمة لي منذ صغري فقد أتعبتني بما فيه الكفاية، محاولات عديدة في معالجة الوضع لم تجدي، حتى توصلت إلى قناعة.

هذه مشكلة أزلية بالنسبة لي، حسنًا، تعايش معها وخلاص، أنت مصاب بالأرق صحيح، بسيطة، عش حياتك على أن الأرق ملازم لك، ولا تحاول التخلص منه، إنه جزء من شخصيتك، تقبله.

صدقوني مرت فترة نمت فيها بطريقة طبيعية، جلست أفكر حينها، شعرت بأمر غريب، هذا ليس أنا، أنا لا أنام بسهولة، ما الذي حدث يا ترى! ثم بعد أيام رجع الوضع كما كان عليه 🙂

صدقًا يا جماعة، بعد تقبلي لمشكلة الأرق تغير مزاجي للأحسن بكثير.

تخلص من الجوانب السلبية:

بعض النواحي السلبية تتعارض بشدة مع راحة البال، منها الغضب، لا يمكن أن يرتاح بالك وأنت تنفجر غاضبًا من أتفه الأسباب، لذلك إذا أردت السير في طريق راحة البال عليك التخلص منها.

الغضب وغيره من الصفات السيئة ليست صفات ملازمة لشخصيتك، بل هي عادات مكتسبة، يمكنك التخلص منها إذا حاولت بصدق، وهو ما أنصحك بشدة أن تفعله بسرعة، حتى لا يضيع جزء لا يستهان به من حياتك بسبب أمور كهذه.

وبالحديث عن الغضب بالتحديد فقد كتبت من قبل تجربتي في التخلص منه، آمل أن تكون مفيدة لك.

ماذا عن الجانب الديني:

مؤمن أن ما بين العبد وربه يبقى بين العبد وربه -إلا في حالات خاصة- لذلك لن أطيل الحديث هنا، سأذكر نقاط بسيطة غير الأمور الأساسية المعروفة، الصلاة، الصيام، الزكاة…

  • ثق بالله، أعني ثق بالله فعلًا بأن الأمور ستؤول إلى الأفضل دائمًا، ثق أن ما أنته فيه هو خير لك، ثق أن ما أصابك من سوء سيخلفه خير عظيم، لا تحمل هم المستقبل، ثق بالله فقط.
  • ذنوبك كثيرة كفاية، لا تزدها بظلم الآخرين، صدقني إذا كان لديك ضمير حي فلن يرتاح لك بال وأنت تظلم غيرك، حتى لو كان تافهًا.
  • أقتطع جزء من دخلك ليكون صدقة لله، ومن الجميل لو حرصت على إعطاء الصدقة بنفسك، وليس عبر التحويلات الرقمية، حتى تستشعر لذتها، كأن تساعد محتاج، أو تشتري بعض المؤن وتعطها لأسرة فقيرة.
  • استغفر، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضِي اللَّه عنْهُما قَال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: منْ لَزِم الاسْتِغْفَار، جَعَلَ اللَّه لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مخْرجًا، ومنْ كُلِّ هَمٍّ فَرجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ. رواه أبو داود.

جدير بالذكر:

قد يبدو كلامي هنا كما لو أنه كان مخطط له بدقة، وهو عكس ذلك في الواقع، ما حدث معي كان بنتيجة غير مباشرة، صحيح أنني كنت أنوي نهج طريق راحة البال ، لكن المسار الذي علي اتباعه لم يكن معروفًا ولا معلومًا، كنت فقط أحاول إيجاد راحة البال في حياتي فقط.

شيئًا فشيئًا بدت القطع تترتب من أجل تشكيل اللوحة النهائية، ومع كل قطعة كانت الصورة تتضح أكثر، في النهاية لا يسعني القول إلا أن ما حدث معي لا يمكن له إلا أن يكون هداية إلهيه، فشكرًا لله أولًا وأخيرًا.

وصلنا إلى النهاية، ممتن لأنك من نوعية القراء الفريدة، التي تستمتع بقراءة المقالات الطويلة 🙂

كل التقدير

حقوق صور المقال محفوظة للمبدع Atey Ghailan

sasini

sasini

كاتب ومدون في العديد من المجالات، مصمم واجهات رسومية للمواقع والتطبيقات.

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني لتبقى على إطلاع بأحدث المواضيع :)

إعلان: موقع كفيل للخدمات المصغرة

موقع كفيل للخدمات المصغرة

منتجاتي

آخر أعمالي

تصميم صفحة هبوط شركة رقمي

صوري على Instagram